Facebook
رئيس الكتلة الشعبية يستعد للانتخابات البلدية
13/01/2010 | السفير
يستعد رئيس الكتلة الشعبية الوزير السابق الياس سكاف لخوض استحقاق الانتخابات البلدية، بعد انتخابات نيابية لم تخل، كما يقول «من التجني الدولي والإقليمي والمحلي ومن الدولة وسلطتها وفي ظل أموال لا تحرقها نيران». نافيا وجود أي نوع من الاتصالات، إن كانت مباشرة أو غير مباشرة، مع النائب نقولا فتوش، معلنا أن التحالف مع فتوش غير مطروح حاليا.
في المقابل فإن اللقاءات السياسية والمصالحات مفتوحة عند الوزير سكاف، فبرأيه «من كان يقول إن وئام وهاب ووليد جنبلاط سيلتقيان؟ من قال إن الرئيس الحريري والرئيس الأسد سيلتقيان؟ فاليوم ليس ثمة مستحيل، فإذا أردنا التفكير بالمصلحة العامة فعلينا نسيان المصلحة الشخصية»، لافتا الى ان اللقاء مع الرئيس سعد الحريري غير مستبعد إذا حصل وفق «الأصول»، فالجميع يعرف علاقتنا التاريخية مع الطوائف الإسلامية، السنية أو الشيعية على حد سواء، وأنا أتمنى أن أرد الاعتبار الى هذه العلاقة التاريخية، ولا شيء يمنع أن يكون لقاء بيننا وبين الرئيس سعد الحريري، ولكن هناك أصولا يجب احترامها، فرئيس الجمهورية جمع الأطراف المختلفة، واذا كان لا بد من لقاء سيحصل يجب أن يتم على هذا المستوى، وليس بالضرورة أن يكون في القصر الجمهوري أو من خلال رئيس الجمهورية.
يرفض سكاف اعتبار الانتخابات البلدية المقبلة نوعا من الثأر السياسي الذي يريده، بل على العكس يقول «إن الموجودين حاليا في المدينة يدينون بالولاء لمرجعيات من خارج المدينة، فهم وكلاء لقوى سياسية خارجية يهمّها إثبات وجودها في زحلة، ولن تذرف دمعة واحدة إن تعرضت زحلة أو أبناء زحلة لأي ضرر، جسديا كان أم معنويا، بل سيعمل هؤلاء حتماً على توظيف التداعيات خدمة لمصالحهم، ولديهم تفكير مفاده أن إثبات دورهم ووضع يدهم على زحلة، يمر من خلال محاولتهم تحطيم المرجعية السياسية التاريخية التي أمثلها»، مؤكدا «أنهم لا يستطيعون التقدم إلا عندما ينهون دورنا السياسي في هذه المنطقة، في هذا البلد، وهذه المدينة، هذه هي سياستهم واستعداداتهم».
ويؤكد سكاف لـ«السفير» استعداداته لاستحقاق الانتخابات البلدية بكثير من التشاور مع محازبيه في الكتلة الشعبية، ويضيف «ان تسمية رئيس البلدية الحالي جاء بناء على إنجازاته خلال السنوات الماضية، ومن خلال المشاريع التي بدأ بإعدادها وسيستمر في تنفيذها، ولم يعد ينقص هذه التسمية إلا استمزاج رأي القاعدة الشعبية لتيارنا».
التحضيرات للانتخابات البلدية في مكاتب الكتلة الشعبية تجري على قدم وساق، «إلا أن مجرياتها واتصالاتها تختلف عن الانتخابات النيابية» وفق تعبير الوزير سكاف، «فهناك عائلات وحيثيات عائلية لا يمكن الخروج عنها أو تجاوزها، أما التحالفات فهي ثابتة وما يحكى عن تحالف مع النائب فتوش هو كلام غير صحيح، وما يحكى في بعض وسائل الإعلام غير صحيح أبدا. وأنا قلت وأكرر نحن لا نتخلى عن تحالفاتنا لأننا مؤمنون بمبادئ سياسية ومتمسكون بها، وإذا تخلى حلفاؤنا عنها فسنتخلى عنهم، ولكن اليوم لم يتخلَّ أحد عن المبادئ، وما كنا نقوله قبل الانتخابات وخلالها وبعدها نرى اليوم أن الكل يتحدث بلغتنا وهذا الخط هو الذي ربح والذي تحقق، وفرحتنا كبيرة بتلاقي الشرق والغرب، ونفرح عندما نرى كل الأفرقاء في لبنان مجموعين كما حصل يوم الأحد في الجاهلية وكلنا أمل بأن تستمر هذه الأجواء وتدوم».
وفق الوزير سكاف فإن صفحة الانتخابات النيابية طويت «ولا ندم عليها، نحن كنا الثمن لما يجري في لبنان اليوم من وفاق وطني، نحن كنا ثمن الوفاق الدولي، وإذا نظرنا الى نتائج الانتخابات نرى أننا حصلنا على 50% من الأصوات في زحلة في ظل أصعب ظروف في الكون، وأنا لست عاتباً أبداً على المجتمع الزحلي، بالعكس أنا أكن لأهل زحلة كل احترام وتقدير لوقوفهم الى جانبي في الظروف الصعبة، من دون أن نسقط من الحساب التأييد الشعبي من العائلات البقاعية في قضاء زحلة ومن مختلف الطوائف».
ويضيف سكاف: «إن مصلحة زحلة تكمن في زحلة نفسها، إنها تتعايش مع جوارها وتحترم محيطها في خطاب هادئ بعيد عن أية مواربة، وعلى المواطن الناضج مسؤولية كبرى، عليه أن يعيها. هذا الموضوع كان هاجسنا في الانتخابات، مع الأسف هناك نسبة من الناس فضّلت تجربة شيء جديد وتركت القديم، وأنا أعتقد أننا لم نخطئ بحق هذا البلد ولا مرة في تاريخنا، واليوم النتيجة أمامهم وأنا لن أنتقد أحدا، فالمواطن اليوم واعٍ ويرى الأمور كلها أمامه، واذا كان راضياً فليس لدينا مشكلة واذا لم يرضَ فيجب معالجة الأمر بسرعة»
Voting Poll

هل تعتبر أن زحلة ممثلة على طاولة الحوار ؟