يشدد رئيس الكتلة الشعبية ايلي سكاف على أن خسارته في الانتخابات النيابية
الأخيرة جاﺀ ت نتيجة "مؤامرة كبيرة، تعرّضت لها مدينة زحلة كونها أكبر
مدينة مسيحية في الشرق الأوسط". واذ يعلّل بأن حجم المؤامرة لم يعد كبيرا،
وتراجع كثيرا، لكنه يبقى مستعدا لأي طارئ. نقمته كبيرة على ما حصل في
الانتخابات من ارتفاع في نسب الاقتراع "بطريقة غير قانونية"، ويردّد "كان
الهدف تقسيم زحلة واضعافها، لاضعاف المسيحيين". تحضيراته للانتخابات
البلدية، العلاقة مع رئيس بلدية زحلة الحالي أسعد زغيب، وموازين القوى
المحلية في زحلة ولبنان... كلها مواضيع تحدث فيها سكاف الى "صدى البلد".
يبدأ
سكاف حديثه بالاشارة الى "المؤامرة" التي تعرّضت لها عــروســة
الــبــقــاع، ويــرفــض مقولة "أن الانتخابات كانت ديمقراطية، بل كانت
أكبر انتخابات تجيّش فيها دول وأموال ومذاهب". يؤكد سكاف أن الأموال
المدفوعة "كانت ها ئلة وخصّصت مبا لغ ها ئلة لزحلة مــن ضمن مبلغ اجمالي
وصل الى 700 مليون دولار" حتى أن في الدعوى المرفوعة من قبلنا الى المجلس
الدستوري تضمنت أسئلة من نــوع "كيف يمكن أن يكون عــدد الناخبين في لوائح
الشطب 148 ألف صوت، وانتخب 158 ألــفــا؟ مــن أيــن جـــاﺀت تلك
الأصــوات العشرة آلاف الأخــرى؟
كما سألناهم عن 16 ألف صوت هبطت في
الساعة الأخــيــرة، من حيث أننا أجرينا تحرياتنا في شأنهم، وتبين أن نسبة
تقدّر بالآلاف منهم هم إما قاصرون وإما غائبون وإمــا متوفون، فمن قدّم
الطلب عن المتوفين والقاصرين؟ "ويلفت" لــقــد استطاعوا تأمين بحدود
الـ 15ألف صوت كاحتياط في تلك الانتخابات، وكأنه هناك قرار بالخلاص من زحلة
ومن ايلي سكاف مهما كلّف الأمر من خلال دفع أموال وتجييش وخطابات. هل
سيتكرر هذا الأمر في الانتخابات الــبــلــديــة؟ مــا هــو دور
الــــوزارات المعنية والمحافظ؟".
ولا يــكــتــفــي رئــيــس
الكتلة الشعبية بــأن المعركة اتخذت طابع الغاﺀ القرار الزحلي المسيحي
بــل أيــضــا "الــغــاﺀ عائلة سكاف لأنــهــا حــســب قــولــهــم
اقطاعية جــدي ووالــــدي كــانــا على علاقة طيبة ووثيقة مــع سكان
البقاع عموما، وكانت كتلتنا تصل الى المجلس النيابي 51 بـ نائبا تقريبا
موزعين بين زحلة والبقاع الغربي وبعلبك- الهرمل". وأهم ما يشير الــيــه
ســكــاف هــو أن "زحــلــة هي روما، أو قلعة مسيحية، وأن بيت سكاف الذين
وقفوا الــى جانب أهل زحلة لأكثر من 90 سنة، لم يخدعوهم ولم يتاجروا بهم
بل حافظوا عليهم وكانوا دائما الى جانبهم. وجــودنــا فــي المدينة جعل
ثمن الصوت غاليا، ووصل الى حدّ 2000 و3000 دولار.
وحين سألنا
وزارة الداخلية عن الـــ10 آلاف صــوت، قيل انهم لا يــعــرفــون بــل
علينا ســـؤال لجان القيد، وعن مسألة 16 الـ ألف صوت أُجبنا أن هناك
تبديلا في المكان، وأقول لرئيس المجلس الدستوري الأستاذ عصام سليمان من
يسأل عن المكان؟ لا أستطيع أن أنسى أكــبــر مــؤامــرة عــلــى أكــبــر
مدينة مسيحية في الشرق". ويتأسف سكاف أن" هناك لعبا في عقول الشباب وتزوير
الحقائق".
أمـــا فــي الانــتــخــابــات البلدية
فـــيـــجـــيـــب "يــــقــــولــــون انـــهـــم سيتخلصون من ايلي سكاف
في الانتخابات البلدية، لكنهم سها عن بالهم أن معركتهم لن تكون سهلة
اطــلاقــا، وحتى ان الدعم الدولي لهم تراجع بنسبة كبيرة، لأن الـــدول
الــداعــمــة كــان همها الأكثرية النيابية وليس أكثرية البلديات، وخسروا
أيضا في لحظة التقاﺀ سورية والسعودية". كما ويعبّر عــن ثقته بــأن
"الزحالنة الذين أحسوا بالخداع نتيجة تبدل الخطابات قبل وبعد الانتخابات
النيابية، يعيدون حساباتهم، لأن الذين انتخبوهم سلّموا قرار زحلة الى
خارجها ولم يبق في زحلة".
ويلفت "قاموا بتخسيرنا الانتخابات على أساس خطابنا السياسي، ومن ثم عــادوا واعتمدوه. عجيب أمر هؤلاﺀ السياسيين".
ويـــردد "هــنــاك نظرية تبنّاها البعض من أركاننا ومنهم رئيس البلدية
أسعد زغيب، في أن تبقى زحلة على الحياد، وكنت أطلب منهم أن يشرحوها لنا.
فوالدي كــان ينال في قلب زحلة بحدود 55 -60 % من نسبة الناخبين، وفي
القضاﺀ الأمر عينه، عند السنة والشيعة والمسيحيين، كنا أحيانا نخسر
وأحيانا نربح، لكننا لم نقم بتحييد زحلة يوما. بالتالي لمَ اعتماد
الحيادية الآن؟ وهذا الأمر يجب أن يعرفه الزحالنة وأنصارنا أيضا".
عــلــى
أن ســكــاف يــؤكــد أنــه "نــال نسبة 51% من الناخبين المسيحيين في
زحلة، و57% فــي الــقــضــاﺀ. كــمــا أن الــنــائــب نــقــولا
فــتــوش انفصل عنهم".
وردّا عما اذا كان سيتحالف مع فــتــوش أجـــاب "لـــم يحصل أي لــقــاﺀ بعد مــعــه، ولا أحــد يــدري مــاذا يمكن ان يحصل لاحقا".
كما
يستعيد سكاف ذكريات سابقة مع "الأصدقاﺀ من الطائفة السنية، خصوصا وان
التجييش انتهى والرئيس سعد الحريري زار ســوريــة، ولـــن يــتــدخــل في
انتخابات بلديات زحلة وسيترك الحرية للناخبين".
أمــــا عـــن
كــيــفــيــة مــواجــهــة خصومه في الانتخابات البلدية فيجيب "هــم يتفو
قو ن علينا مــالــيــا، وبــعــض الأمـــــوال ممن لـــم تُـــصـــرف
فـــي الانــتــخــابــات النيابية سيحاولون صرفها في الانتخابات البلدية،
فقد خصصّ لزحلة حوالى 100 الـ مليون دولار في الانتخابات تبقّى منها 30
مليونا مخصصة للا نتخا با ت البلدية. وتلك معلومات مؤكدة".
عامل الثقة هام عند سكاف فهو يثق بوزير الداخلية زياد بارود ويتمنى أن يكون في الانتخابات البلدية أكثر حزماً.
أما
عن الوجه السياسي الأمثل لــلــبــنــان فــلا ينفك ســكــاف من ترداد "ان
الديمقراطية التوافقية هــي الــحــل الأمــثــل للبنان، وقد اعتمدتها
ســويــســرا وبلجيكا، وحتى أن الولايات المتحدة ذات النظام الأكثري، تقوم
بتسويات لحماية تركيبتها، كما حصل في قضية أو جي سيمبسون، اللاعب الأسود
الذي قتل زوجته، البيضاﺀ فكان أن حكم القضاﺀ ببراﺀته كي لا تشتعل
الــشــوارع الأميركية بالعنف". وعما اذا كان الخلاف قد طوي نهائيا مع
العماد ميشال عــون يجيب" نــحــن نسير على درب واحد مع حلفائنا، لا
وراﺀهم ولا امامهم، ونحن نملك النظرة السياسية ذاتها، خصوصا وأن في
المنطقة جسما غريبا أدى الى تهجير وقتل وجرح أكثر من 7 ملايين عراقي في
العراق، كما أن اسرائيل تستفيد من الصراعات الداخلية لكل بلد، كي تحامي عن
نفسها، وآخرها ما تقوم به من اذكاﺀ الفتنة بين السنة والشيعة فــي
الــعــالــم الــعــربــي". ولا يُريد أن يُفهم كلامه بأنه استعداﺀ
للغرب، بل أن المبادئ الأساسية كــالــحــريــة والــديــمــقــراطــيــة
هي أساس حياتنا، لكن للأميركيين مصالحهم وهم يقدمونها على ما عداها ونحن
يجب أن نعمل مصالحنا أيضا".
• ولد في العام 1948.
• عيّن وزيراً للصناعة من 2003 حتى 2004.
• وزيراً للزراعة من 2004 حتى 2005.
• وزيراً للزراعة 2008 حتى 2009.
• انتخب في الدورات النيابية، 1992، 1996، 2000 2005.
• سقط في 2009 لأسباب عدة ومنها بحسب تعبيره "الأموال والتجييش المذهبي والطائفي".
•
شارك كممثل عن طائفة الروم الكاثوليك والكتلة الشعبية في طاولة الحوار في،
2006 وشارك بعدها بجميع طاولات الحوار والتشاور التي تمت منذ ذلك الوقت،
كما شارك بصفته هذه بالتوقيع على اتفاق الدوحة في 2008.
• أسس في 2001 مؤسسة إلياس جوزيف طعمة سكاف الخيرية الإجتماعية.
• تحالف مع التيار الوطني الحرّ في 2005.
• شارك في تأسيس اللقاﺀ الوطني المسيحي في 2008 مع العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية.