قال مصدر عسكري رفيع ومطلع على عمليات البحث لـ«الشرق الأوسط»: «إن اشاعات انفجار الطائرة في السماء لا مصداقية لها. ويجب التفكير عكس الطرح عندما نسمعها».
وأضاف: «إذا انفجرت الطائرة في الجوّ تتشظى ويتناثر حطامها. أما إذا
ارتطمت بالماء فهي تتكسر بطريقة مختلفة. والأجزاء التي عثر عليها حتى
الساعة تدل مبدئيا على ارتطامها بالماء وليس تشظيها في الجوّ».
وقال المصدر: «لا يستطيع شاهد عيان أن يحدد هل اشتعلت الطائرة في الجو أو
سقطت ثم اشتعلت. لا سيما أن أحوال الطقس كانت سيئة جدا لحظة وقوع الكارثة.
إضافة إلى أن أقوال شهود العيان متضاربة. فمنهم من قال إنه شاهد وهجا
ومنهم من قال إنه شاهد النيران تتصاعد منها. وبالتالي ما تردد حتى الآن من
أخبار لا علاقة له بالمنطق. وكل التحليلات التي نسمعها لا تؤدي إلى حقيقة
ما جرى. ولن تعرف هذه الحقيقة قبل العثور على الصندوق الأسود للطائرة».
وأضاف: «نحن على يقين من أنه سيُعثر على الصندوق الأسود، لكن لا يمكن
تحديد موعد ذلك، لأن التقنيات المتوفرة لم تستطع حتى الآن الوصول إلى هيكل
الطائرة، ذلك أن قدراتها محدودة تحت الماء. وربما سنضطر إلى استقدام سفن
أكثر تطورا. والأمر يتطلب قرارا من مجلس الوزراء». وفي حين لم يستبعد أن
تبادر الحكومة إلى اتخاذ هذا القرار، يشير إلى الاهتمام الاستثنائي
لرئيسها سعد الحريري والوزراء المختصين بكل شاردة وواردة. ويضيف إن
«الحريري لا يكتفي بالمعلومات من التقارير وإنما يتابع التفاصيل بنفسه من
الجو، فيتفقد عمل السفن ويتابع تحركها. ولا خوف من إهمال أو تمييع
للحقيقة، لاسيما أن لبنان بحاجة إلى توضيح كل ما جرى وأدى إلى هذه
الكارثة».