
كشف رئيس تيار "الكتلة الشعبية" الوزير السابق الياس سكاف عن عتبه على
رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على خلفية اختياره للأكاديمي
البروفسور فايز الحاج شاهين كممثل عن مدينة زحلة على طاولة الحوار الوطني،
معتبراً أنه "من المفترض على رئيس الجمهورية أن يكون الحكم العادل في كل
لبنان لكنه لم يكن كذلك في زحلة".
وإذ أشاد بمواصفات الحاج شاهين
كأكاديمي وصاحب باع طويل في الحياة الأكاديمية واصفا اياه بالـ"صديق"
والـ"قريب"، نفى سكاف أن يكون ممثلاً لـ"الكتلة الشعبية" على طاولة الحوار
كما أشاع بعضهم. وقال "لم يستشرني أحد في اختيار إسم ممثل زحلة على طاولة
الحوار، ولو حصل ذلك لربما كنت اخترت الحاج شاهين إلا أنه في الوضع الراهن
لا يمثلنا على طاولة الحوار بل يمثل من أتى به، أي رئيس الجمهورية".
وسخر
سكاف في حديث إلى موقع "ليبانون فايلز" من شكوى نواب زحلة عن استبعادهم عن
طاولة الحوار، قائلا "يبدو أنهم يريدون الديك وثمنه". وأشار إلى أن هؤلاء
ممثلين على هذه الطاولة عبر رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية"
سمير جعجع ورئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل. كما استبعد سكاف وصول طاولة
الحوار إلى أي نتيجة.
وذكّر نائب زحلة السابق بأن "الكتلة الشعبية" لا
تعترف بالتمثيل الذي أفرزته نتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة على صعيد
زحلة وقضائها وبالتالي "فهؤلاء لا يمثلون زحلة بل من جاء بهم".
من
جهة أخرى، لفت سكاف إلى أن طائفة الروم الملكيين الكاثوليك تتعرض لشتى
أنواع التهميش وهدر الحقوق، قائلا "لقد أصبحنا طائفة "كل مين إيدو إلو"
ولم يبق أحد لم يتجرأ على مد اليد على حقوقنا"، وسأل "هل كان أحد ليجرؤ
على فعل الشيء نفسه مع أي من الطوائف الكبرى الأخرى؟". كما أسف لكون ممثلي
الكاثوليك في المشهد السياسي اللبناني "ملحقين بباقي الطوائف".
وفي هذا
الإطار، أوضح سكاف أن "تجمع المسيحيين المشرقيين" المنشأ مؤخرًا هو
للمطالبة برفع الغبن والإجحاف اللاحق بحقوق الطائفة الكاثوليكية في لبنان،
سائلا "أين نحن من الزمن الذي كان يدخل فيه جوزيف سكاف إلى مجلس النواب
ومعه 15 أو 16 نائبًا حيث كان للطائفة الوقع الكبير في الحياة السياسية
اللبنانية؟"؛ لكنه نفى أي استهداف أو تنافس مع المجلس الأعلى لطائفة الروم
الملكيين الكاثوليك، معتبرًا في الوقت عينه أن هذا المجلس لم يفلح في
إيصال أي وزير أو نائب أو استرداد أي من حقوق الطائفة.
وعن الإنتخابات
البلدية، شكك رئيس "الكتلة الشعبية" بوجود نية كاملة لإجرائها، مستشهدًا
بالسجالات الحاصلة على خلفية الخلاف على التعديلات على قانون البلديات.
وقال "هم يبدّلون آراءهم فتارة يريدون الإصلاحات وطورًا يرفضونها، كما
أنّهم لو أرادوا إصلاح القانون الإنتخابي لكانوا بدأوا بمناقشة هذه
التعديلات قبل سنتين لا الآن".
ودعا إلى إجراء الإنتخابات البلدية
وفق القانون الحالي وترك دراسة الإصلاحات إلى الإنتخابات المقبلة، مضيفًا
"عوض أن يتلهوا بطاولة حوار لن تصل إلى نتيجة فليعمدوا إلى إجراء
الإنتخابات البلدية في موعدها".
وعن التحضيرات لخوض المعركة الإنتخابية
في الإستحقاق البلدي المقبل في زحلة، أكد سكاف جهوزية "الكتلة الشعبية"
لخوض المعركة، لكنه علق على الموضوع ممازحًا "من كل عقلك في انتخابات؟".
أما
حول ما يحكى عن إمكانية تحالفه مع النائب نقولا فتوش، قال سكاف "أسمع عن
تقارب لفتوش مع قواعد "الكتلة الشعبية" إلا أن أي تحالف لم يحصل حتى الآن
و"كل شي بوقتو حلو". وأكد أن تياره سيفوز في الإنتخابات البلدية في زحلة
أيًا كانت التحالفات "مع فتوش أو من دونه".
lebanon files