Ketleh_Moukabalat Facebook
زحلة تستغرب غياب تمثيلها السياسي عن طاولة الحوار
02/03/2010 | 

اجتمعت اخــيــرا الاطـــراف السياسية المختلفة في مدينة زحلة على موقف واحــد، بعد التسميات التي اعلنها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان للاعضاﺀ المدعوين الى طاولة الحوار الوطني، تفاوت بــيــن الــتــرحــيــب بالبروفسور فايز الحاج شاهين كشخصية اكاديمية "تبيض الوجه" على طاولة الحوار، والتحفظ على استبعاد التمثيل السياسي لأكــبــر مــديــنــة كاثوليكية في الشرق الاوســط عن هذه الطاولة، وعلى اعتماد "معيار مختلف" لهذا التمثيل عن ســائــر المناطق الــتــي مثلت بنواب ووزراﺀ وزعماﺀ احزاب...

لا تظهر كتلة نواب زحلة التي فازت باسم قوى 14 آذار في المدينة ووزيرها سليم ورده او لدى الكتلة الشعبية برئاسة الــوزيــر السابق الياس سكاف موقفا مسبقا من شخص البروفسور الحاج شاهين، خصوصا ان الاخير لم يسبق له ان اظهر انتماﺀات سياسية علنية او خاض استحقاقات انتخابية، ورغم علاقة الصداقة والقربى التي تربطه بسكاف بالاضافة الى كونه محاميه، فهو شخصية لا تستفز اخصامه السياسيين الذين قد يكون "اقرب الــى خطهم السياسي" كما لفت سكاف في تصريح للبلد...

الا ان ردود الفعل الاولية على تسميته شكلت فصلا من فصول تــداعــيــات الانــتــخــابــات النيابية الاخيرة في مدينة زحلة، وبالتالي اســتــتــبــاعــا لــفــصــول التشكيك التي شهدتها مدينة زحلة بعد الانتخابات النيابية، والتي تستمر من خلالها الكتلة الشعبية "الطاعنة في نتائج هــذه الانتخابات" في محاولات تثبيت صحة ما حذرت منه من محاولات لتغييب زحلة عن القرارات السياسية، بعد ان كان السؤال "عمن سيمثل على طاولة الحوار اذا خسر سكاف" احد ابرز الاسئلة التي طرحتها اوساطه اكثر من مرة في حملته الانتخابية..

كما انه من الطبيعي ان "تقوم قيامة" كتلة نواب زحلة على تسمية الــحــاج شاهين مــن خــارج النادي السياسي وتعتبره "صفعة لرأي الناخب الزحلي الذي اختار ممثليه في انتخابات حزيران العام" 2009، فـــ "تــســتــهــجــن وتــســأل وتــأمــل"، خصوصا بعد العاصفة الداخلية التي اثارها تقديم الرئيس سعد الــحــريــري لتشكيلته الحكومية الاولى من دون ممثلين عن زحلة، والتي أخرجت الخلاف بين نوابها ورئيس كتلة زحلة بالقلب نقولا فتوش الى العلن، الى ان استدرك الامر مجددا في التشكيلة الحكومية الثانية التي ضمت وزير الثقافة سليم ورده.

ومن هنا فإن المعركة الاساسية سواﺀ بالنسبة لكتلة نواب زحلة ام لــدى الكتلة الشعبية لاستعادة التمثيل السياسي على طاولة الـــحـــوار، وقـــد تــتــحــول بالنسبة للفريق الفائز في الانتخابات الى معركة وجــود، تدحض الشكوك "بانتماﺀاتها" والاتهامات بذوبانها فــي الكتل الحزبية الكبرى. وقد ظهرت بــوادر هــذا التنافس غير ا لمضمر على ا لتمثيل ا لفعلي للمدينة، من خلال استحضار ارقام صناديق الاقتراع النيابية، والتي يــحــاول كــل طــرف مــن خلالها ان يظهر الاكثر تمثيلا لمسيحيي الــمــنــطــقــة عــمــومــا والــكــاثــولــيــك خصوصا، وهو ما لفت في تصريح تلفزيوني لسكاف على محطة الـ OTV نشره موقع الكتلة الالكتروني يتحدث فيه عن حصوله على "7285 منها من الناخبين الكاثوليك، وهي أعلى نسبة كاثوليكية في لبنان"، فيما جاﺀ الرد من رئيس كتلة زحلة الدكتور طوني ابو خاطر الذي اشار جوابا على سؤال صحافي انه كان الاول كاثوليكيا..

وهذا الجدل الحسابي تسكته الحجج "المنطقية" التي قدمتها كل من كتلة نواب زحلة في بيان عممه مكتبها الاعلامي وسكاف في تصريح للبلد وقد اتفقت مع بيان صادر عن الوزير سليم ورده على خلاصة واحدة وهي عدم جواز تغييب زحلة سياسيا عن طاولة الحوار، طالما ان المعيار المعتمد فــي سائر المناطق هــو التمثيل السياسي لمختلف الاطراف... وفيما يحمل سكاف رئيس الجمهورية مباشرة مسؤولية هــذا التغييب المتعمد لزحلة بعد ان اتهمه بالتدخل في الانتخابات لمصلحة الفريق الرابح، يضع نواب زحلة الكرة في ملعب رئيس الجمهورية كي يبادر الى تصحيح الخطأ المرتكب، علما ان اي حــلــول قــد يطرحها الرئيس سليمان لن تكون معفية من ردود الفعل، سيما ان التسميات الاخرى تظهر اعتماد معيار الفوز فــي الانتخابات النيابية كشرط اساسي للالتفاف حول طاولة الحوار، فهل تنجح هذه الطاولة في الخروج من مأزقها "الزحلاوي" بأقل الاضرار الممكنة؟

 البلد

Voting Poll