Ketleh_Nashatat Facebook
مؤتمر التجمع العالمي للملكيين المشرقيين الوزير سكاف: لن نسكت على هضم حقوقنا
11/03/2010 | 

أعلن رئيس الكتلة الشعبية الياس سكاف "أننا لن نسكت بعد اليوم على التعديات التي تتعرض لها طائفة الروم الكاثوليك، ودعا الفعاليات الكاثوليكية الى التعاون والتعاضد لاسترجاع الحقوق المغتصبة طالما أن النظام اللبناني نظام طائفي. وانتقد سكاف ضعف بعض رجال الدين أمام المغريات المختلفة، وابتعادهم عن الدور الذي يجب أن يقوموا به". كلام الوزير سكاف جاء خلال المؤتمر الذي دعا اليه "التجمع العالمي للملكيين المشرقيين" بتاريخ 10 آذار 2010 والذي عقد في فندق الحبتور- سن الفيل بحضور أساقفة ورجال دين ووزراء ونواب حاليين وسابقين وفعاليات قضائية وادارية وامنية وسياسية ورؤساء بلديات ومخاتير ، زاد عددهم عن 520 شخصاً.

 

بدأت أعمال المؤتمر الرابعة بعد الظهر حيث نظمت ورشتا عمل، الأولى عالجت المواضيع السياسية والثانية تناولت المواضيع الاقتصادية وشارك فيهما خبراء واختصاصيون. وقد انتهت ورشتا العمل الى وضع مجموعة من التوصيات.

العبرة من الماضي

وفي الساعة السادسة مساء اجتمع المدعوون في قاعة المحاضرات الكبرى حيث استمعوا الى ثلاث مداخلات.

المداخلة الأولى كانت للنائب العام البطريركي للروم الملكيين الكاثوليك المطران ميشال أبرص الذي القى نظرة تاريخية على ماضي الطائفة " كي نأخذ منها العبرة". وبعدما عرض محطات ومواقف لبطاركة تعاقبوا على ادارة شؤون الكنيسة بحكمة ووعي ودراية، أشار الى "أحداث 1860 الدامية التي استهدفت، بتحريض من الدولة العثمانية، المنطقتين الآهلتين بالتجمع الروم الكاثوليك أعني زحلة ودمشق... وبسبب ثبات المؤمنين والمسؤولين عنهم، بقيت كل من زحلة ودمشق صامدتين حتى يومنا هذا". وأشار المطران أبرص الى "العائلات الملتزمة التي ساندت البطاركة والأساقفة مادياً ومعنوياً... وكذلك الأفراد المهمين الذين تركوا بصماتهم في تاريخ كنيستنا أمثال فيليب تقلا وجوزيف سكاف وهنري فرعون وسواهم"، منهياً كلمته بالتشديد على أنه " يجب أن لا نبقى واقفين على أطلال الماضي، بل علينا أخذ العبرة من هذا الماضي. فبالرغم من أن الحرب اللبنانية قوضت كل شيء وفتحت الباب على مصراعيه للهجرة ولعبت السياسة دوراً عظيماً في تفككنا وانقسامنا واستقواء الآخرين علينا، يمكننا الوقوف من جديد والنظر الى المستقبل بعين واعية وأمل كبير إذا ما تحلينا بالقوة والحكمة والثبات".

أقلية لها حيثية

المداخلة الثانية كانت للعضو السابق للمجلس الدستوري الرئيس سليم جريصاتي بعنوان " كيفية تفعيل حضور الطائفة الكاثوليكية في لبنان" حيث قال "اسمح لنفسي، بادىء ذي بدء، بأن احوّر كلاما لوليد جنبلاط نقله عنه نقولا ناصيف في عدد صحيفة "الاخبار" تاريخ 23 شباط 2010، واقول: "انا انتمي الى اقلية، لكن لها حيثية. صحيح ان طائفتي، كسائر المسيحيين، على أبواب الانحسار، لكنها تبقى ذات حيثية على كامل مساحة الوطن، لا سيما في البقاع والشوف والجنوب وبيروت، كما في بلاد الشام وفلسطين ومصر على سبيل المثال العربي، وفي المهاجر ايضا حيث للطائفة وجود، ولا بدّ من احترام هذه الاقلية في ضوء مساهمتها  في تأسيس الكيان اللبناني وريادتها في إظهار اشعاعه الحضاري، كما نضالاتها النهضوية والمتقدمة في أمة العرب".

وقال وليد جنبلاط كلامه المعبّر عن واقع الدروز الاقلّي وعن نضالاتهم العروبية والاسلامية، وانا اقول كلامي هذا عن الروم الملكيين الكاثوليك الذين اعطوا لبنان والنهضة العربية الكثير الكثير. وإني أتوق الى زمن كانت فيه طائفتي حاضرة حضورا مكتملا وفاعلا في صناعة القرار الوطني.

لؤلؤة الشرق

إن مسيرة كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، التي سماها الفرنسيون يوما "لؤلؤة الشرق"، دفعت وديع المعلوف، بعد قراءة هادئة له في كتاب "المجمعية الاسقفية في الكنائس الشرقية" للأب إيلي حداد المخلصي (المطران على أبرشية صيدا ودير القمر راهنا)، الى تدوين الخلاصة الرائعة التالية:

"اذا كانت الكنيسة تعرف على انها مجموعة الناس المؤمنين بخبراتها وباهدافها وبعباداتها فأني اطمئن الاب الكاتب واطمئن نفسي الى أن ابناء كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك لم ينتظروا يوما الجدل اللاهوتي أو التاريخي أو القانوني حتى يعيشوا حياة الشورى في ما بينهم مثالا حيا ونموذجا تطبيقيا لما تبشّر به نقاوة الانجيل ونقاوة القرآن ونقاوة شرائع الانسان، بمعزل عن إنعكاسات صغائر أبناء آدم". "النهار" عدد 30 نيسان 2004.

 

ومن هذا الاطمئنان بالذات، ينطلق "التجمع العالمي للملكيين المشرقيين" على مبادىء الكنيسة الملكية الكاثوليكية الجامعة التي شرحت اعلاه والتي تنبذ العنصرية والفئوية والطائفية البغيضة والمذهبية التي تحمل في رحمها كل بذور الفتنة: فالتجمع اكبر من حزب او تيار او حركة وأصغر من كنيسة، فليطمئن الحيارى والغيارى، من رجال اكليروس وجماعة المؤمنين، الى نشأة التجمع ونشاطاته واهدافه، وليطمئنوا ايضا الى مشرقيته التي تعني ما وصفت اعلاه من شوروية ووحدة وانفتاح واعتدال، ولا تعني على الاطلاق ان لبنان-الرسالة ذائب في شرق ينتمي اليه ومهددة بالزوال او مهدورة رموزه الحضارية والتراثية وحيثياته المسيحية التي تجعل منه عن حق جبين هذا الشرق الانصع. والدليل الابرز على ذلك اننا نلتقي اليوم على كيفية تفعيل دور الطائفة الكاثوليكية في لبنان.

اتفاقات الضرورة

والطائفة ايضا، لان الاغارة تمّت في تاريخنا الحديث عليها، لا سيما بعد الطائف، كما الافتئات على الحقوق من حيث انها مرادفة للحضور والدور والموجبات والاندماج الفعلي والعفوي مع سائر الجماعات الروحية في لبنان والمحيط، في حين ان زعيما سياسيا ينتمي اليها، وكان زعيمها السياسي دون منازع حال حياته العامة، وهو سليل عاصمة الكثلكة في هذا المشرق، عنيت زحلة والراحل الكبير الوزير والنائب جوزف سكاف، يأتي بخمس عدد اعضاء مجلس النواب في حينه (19 نائبا من اصل 99) بقاعا، من جميع الطوائف والمذاهب دون استثناء، ويتولى الحقائب الوزارية الوازنة دون اي تمييز او تخصيص مسبق.

فلقد سبق لي، في اطار محاضرة عنوانها "زحلة على خريطة القوى السياسية في لبنان اليوم" القيتها في بيت الكتلة الشعبية في زحلة بناء على دعوة كريمة من معالي الاستاذ الياس سكاف، حامل الوزنات الكاثوليكية الثقيلة في ايامنا هذه والمتحامل على الجراح والسهام والمدعو الى تثبيت الاقدام في ساحة الفراغ المدوّي، ونحن الى جانبه في العزم والعمل على استعادة الدور السليب، ان توجهت اليه قائلا: اذهب الى حدّ اتفاقات الضرورة كي نبقى وأياك على درب لبنان الواحد والاعتدال والانفتاح سائرين، وأتق الفتن ولا تقع في اشراك ضعفاء النفوس او التائهين او الحاقدين، ذلك انهم يريدون شرا وشرذمة لقومنا. وقد استعرضت في محاضرتي اعلاه مكامن الضعف والخلل والتحديات التي تنتظر لبنان على مفترق خطير، وقد يكون الاخطر، من تاريخه الحديث، كل ذلك في غياب أبرز رموز المرجعية الكاثوليكية الشعبية والسياسية عن صناعة القرار الوطني بفعل اما استيعابها في افلاك سياسية غير متناغمة بالضرورة مع حيثيتنا، واما اقصائها بالوسائل الملتوية المعروفة عن الندوة البرلمانية والوزارة، واخيرا عن طاولة الحوار التي قلت عنها انها عاملة خارج مؤسسات النظام الدستوري، مما يدل على وهن هذا النظام وبشائر تهالكه، تلك الطاولة التي ستفتقد الحضور المتألق سياسيا للروم الملكيين الكاثوليك، بالمفهوم ذاته الذي اعتمده رئيس الجمهورية لتأليف هيئة الحوار، اي الانتماء السياسي.

عباءة الزعامة الكاثوليكية

وثمة مفارقات عديدة اخرى راكم عليها تأليف هيئة الحوار مفارقته النافرة اعلاه، ومحورها جميعها الروم الملكيين الكاثوليك، واليكم المشهد المرتبك والمعقّد التالي: ان زحلة هي تاريخيا وستبقى منبت قيادات الكاثوليك في لبنان، حتى ان هنري فرعون نفسه رحمه الله، البيروتي العريق بامتياز، اتى الى ضفاف نهرها، عند استحقاقين نيابيين، كي تحيك له زحلة عباءة من نسيج الزعامة الكاثوليكية. واذا انعمنا النظر في تمثيل المدينة سياسيا ودستوريا، نرى ان الزعيم الياس سكاف خسر النيابة وابقى على الزعامة والمرجعية،  فيما اخصامه، قبل ان يتفرق جلّهم للالتحاق بمرجعيته الحزبية التي اخرجته من حالة التمويه الى حالة سفر الوجوه، ربحوا النيابة بالظروف المعروفة الا انهم لم يبلغوا المراتب الدنيا من أية زعامة او مرجعية. اضف الى ذلك ان وزير الروم الملكيين الكاثوليك ميشال فرعون، ابن البيت البيروتي العريق، لا يتولى حقيبة، في حين ان تلك الحقيبة بقيت في زحلة، وهي بالمناسبة، ووفقا للتوصيف الذي لا اشاطر، حقيبة غير سيادية، وقد ذهبت الى شاب منتسب بالوفاء وليس بالولاء الى القوات اللبنانية! اما الحقيبة الوزارية الثالثة، اي حقيبة الاتصالات، فحصلّها لنا مشكورا العماد عون، ونحن واياه حسابنا جار وغير قابل للترصيد، ومتكافلون معا في حركة هادرة باتجاه لبنان الذي نطمح اليه ومراكز صناعة القرار فيه حتى تقوم الدولة التي نرنو جميعا اليها، ليس فقط بالمفهوم السيادي، بل حكما ايضا بالمفهوم المؤسساتي.

الانفتاح لا يعني الذوبان

ويبقى ان الحل هو في لمّ الشمل، وليس اطلاقا في الخروج عن مبادئنا، بل في تحصينها بالمشاركة والشورى، وقد يكون "التجمع العالمي للملكيين المشرقيين" مساحة مفتوحة للالتقاء هذا، ذلك انه حان الوقت، على ما يستشعر كل منا في صميم ذاته، كي نقف كتفا الى كتف في مواجهة من يسعى الى شرذمتنا وقضم حيثيتنا وتراثنا. فالانفتاح لا يعني ان نذوب في محيط سوانا، بل ان نذهب معا الى وطن يذوب فيه الجميع بالقدر ذاته ويرفده بغنى تنوعه. فالمطلوب التفاعل والفعالية في آن، مما يؤدي الى المشاركة في صناعة القرار الوطني الجامع، وان تمّ ذلك برفع الصوت عاليا لاننا لن نقبل بعد اليوم افتئاتا على حقوقنا ومصادرتها لغايات لا تصب بالضرورة في مصلحة الوطن والدولة المنشودة. وان سلمية تحركنا وحضاريته في رفضنا لواقع قضم تراثنا وحضورنا ودورنا لا تعنيان استسلاما لهذا الواقع المرفوض. وقد يكون من المفيد جدا ان يتمأسس هذا التحرك كي يأتي ثماره النضرة، وهذا التجمع هو بحد ذاته، كما نراه، بداية واعدة لمأسسة فاعلة. ولنذهب كما قلت الى اتفاقات الضرورة فيما بين مرجعياتنا الاصيلة حين يكون الامر متاحا دون ان نقع في شرك العدائية او الاحادية او الاستئثار او الشرذمة او الانقسام، اذ ان المهم ان نحقق وثبة نوعية في هذا الزمن الرديء لنحافظ على ذاتنا ووطننا في آن ونذهب الى الدولة المنشودة التي لن يعود معها من دور لاقلية او اكثرية طائفية او مذهبية او من وجود لامتيازات الطوائف على انواعها، فيتنزه المعتقد الديني من رواسب السياسة.

البقاء الحر الكريم

المداخلة الثالثة كانت للأستاذ الجامعي والمدير العام السابق الدكتور هيكل الراعي بعنوان : " المسيحيون بين الانغلاق والريادة" الذي بدأ بالقول: يجمع الباحثون على أن الشرق المسيحي كان يحصي عشية الفتح العربي لبلاد الشام نحواً من ثلاثين مليوناً. وكان يشكل عالماً متحداً تتوزعه بطريركيات ثلاث عرفت بالبطريركيات الجنوبية الكبرى وهي : البطريركية الأسكندرية والبطريركية الأورشليمية والبطريركية الأنطاكية.

دارت دورة التاريخ. نشأت وتفككت امبراطوريات. قامت الحروب والغزوات والفتوحات. تغيرت الدول والحدود. اندثرت جماعات وانتقلت أخرى من مواطنها الأصلية الى أماكن أكثر أمناً. هيمنت ديانات وحضارات وأنماط عيش. وإذا بالمسيحيين المشرقيين يقفون على حد السيف. صراعهم من أجل البقاء الحر الكريم هو العنوان. التوقعات متشائمة حول المستقبل، حيث يشير بعض الباحثين الى أن عدد المسيحيين المشرقيين سينخفض من 13 مليوناً الى نحو 6 ملايين سنة 2025 اذا استمرت معدلات الهجرة على حالها. وتشير دراسة صادرة عن جامعة القديس يوسف عام 2008 الى أن عدد سكان لبنان قدّر نهاية العام 2007 بحوالي 4.5 مليون نسمة، بينهم 63% مسلمون و 37% مسيحيون. وأصبح الروم الكاثوليك يشكلون 4.2% من السكان مقابل 5.4% للدروز على سبيل المقارنة.

بين الانغلاق والريادة

هل نسير باتجاه الذوبان والاضمحلال ؟؟ وما هو المصير ؟؟

سؤال جدي يطرح كل يوم. فهذا الشرق المضطرب، المرصود للأزمات والصراعات التي لا تنتهي، هل سيعرف السلام والنمو والازدهار يوماً ما ؟ هذا الشرق، مهد الديانات والحضارات والفكر والابداع، الذي منذ اغتصاب فلسطين على يد صهاينة خارجين من التوراة والتلمود، ومنذ اكتشاف النفط الذي أصبح عصب الاقتصاد العالمي، ومنذ بدأت تيارات وقوى سلفية اسلامية نشاطها التكفيري الاجرامي، تحوّل موطناً للعنف والقتل والارهاب والدماء.

إنه شرقنا وجذورنا ضاربة في أرجائه، ولكن كيف يمكن أن نبقى ؟؟ كيف ونحن نستيقظ كل صباح على أخبار عنف أعمى يضرب مجموعة مسيحية هنا وأخرى هناك. كيف يمكن أن نحافظ على وجودنا الفاعل والمساهم في محاربة الظلم وفي بناء المستقبل ؟ التاريخ يعلمنا أن الأقليات تختار عادة واحداً من طريقين، إما الانغلاق على الذات والتحول الى عصبية متحجرة ترفض الانفتاح وتتمسك بمحطات من تاريخها تدافع عنها حتى الموت؛ وإما التعاون والريادة والابداع من خلال متابعة حركة المجتمع وديناميته، ومن خلال فهم علمي موضوعي للأحداث والتحولات.

إنها معاناة جماعية ترتبط بالهوية والمصير. إنه صراع قاس بين الرحيل عن الجذور والأهل والأحبة وعن تراب الأرض التي عشقناها، نحو الغربة الباردة القاسية سعياً وراء الأمان والاستقرار النسبيين؛ وبين البقاء والصمود والمواجهة رغم الأزمات والمشاكل التي لا تحصى. بلدان الاغتراب تجذب المسيحيين المشرقيين وأوطانهم تعيش في وجدانهم. إنه صراع لا ينتهي. أنا المسافر الدائم بين المكان والمكان، بين الحلم والحلم، بين الأمنية والأمنية. هويتي أصبحت طائرة وحقيبة، ومرفأي ليس له وصول.

أنا أهاجر إذاً أنا لبناني

إذا ما سألنا الأغلبية الساحقة من الشباب اللبناني عن أمنيتهم الرئيسية لأجابوا : تأشيرة هجرة الى أي بلد في العالم، لأنهم يعيشون قلقاً جدياً على المستقبل والمصير. يقول أحد الباحثين: إن شعار " أنا أهاجر، إذاً أنا لبناني" أصبح هاجس الشباب في لبنان. وكلمة مغترب أصبحت مفخرة لا تستدعي الندم. ففي دراسة ل"الدولية للمعلومات" كانون الثاني 2008 نشرت في مجلة "الشهرية" عدد آذار 2008 ، تبين أن 41.2% من المستجوبين الكاثوليك يرغبون بالهجرة بينهم 58.7% من الفئة العمرية (18- 24)، و44.8% من الفئة العمرية (25 – 34). أما بالنسبة الى الهواجس الأساسية لدى الطوائف اللبنانية فقد تبين أن 54.9% من الكاثوليك يعتبرون أن الهاجس الاقتصادي المعيشي له الأولوية، يليه الهاجس الأمني بنسبة 21.6%. وكانت دراسة احصائية للمؤسسة ذاتها أشارت في العام 2006 الى أن عدد الكاثوليك المسجلين بلغ 230 ألفاً، بينما عدد المقيمين هو 160 ألفاً، فيكون عدد المهاجرين حوالي 70 ألفاً.

في مقابل هذه الرغبة الجامحة بالهجرة، يمكنني القول أنه إذا سألنا الأغلبية الساحقة من المغتربين عن أصدق وأعمق أمنياتهم لأجابوا: العودة الى أرض الوطن.

صندوق لدعم الكاثوليك

وأضاف، سألت وحاورت عدداً كبيراً من المغتربين اللبنانيين حول الأسباب التي دفعتهم الى الهجرة، وذلك في اطار دراسة أكاديمية أقوم بتحضيرها. تمحورت أجوبتهم حول العناوين التالية: تفكك الدولة وغياب الأمن، الأزمة الاقتصادية المعيشية، ارتفاع كلفة التعليم، الطبابة والاستشفاء وأزمة السكن.

وأقترح انشاء صندوق خاص لدعم  القرى حيث يتواجد الروم الكاثوليك. هذا الصندوق يغذى من عدة مصادر: أولها الهبات والتبرعات من رجال أعمال وأغنياء ومتمولين ومن مساعدات من مؤسسات دينية واجتماعية خارج لبنان. ثانيها، من بيع قسم من أملاك الرهبنات والأوقاف. تخصص أموال هذا الصندوق لمساعدة المحتاجين من أبناء الطائفة على مواجهة أعباء التعليم والصحة والسكن، مما يمكن أن يشجع على زيادة الولادات.

وختم بأن المراهنة على وحدة الأرض والشعب، وعلى بناء الدولة القوية القادرة والعادلة التي تؤمن المساواة بين جميع المواطنين، تبقى الضمانة الأساسية لوجودنا الحر الكريم.

مؤازرة زعيم الطائفة

وخلال العشاء الذي الذي أقامه التجمع على شرف المشاركين تحدث الأستاذ نقولا الصحناوي رئيس هيئة رجال الأعمال في التيار الوطني الحر فدعا الى مؤازرة زعيم طائفة الروم الكاثوليك الوزير السابق الياس سكاف "لأن زحلة تضم أكبر تجمع كاثوليكي في لبنان، والوزير سكاف هو الممثل الشرعي والحقيقي لهذا التجمع". كما تحدث الوزير سكاف الذي شكر الحضور على تجاوبهم واخلاصهم ووفائهم لطائفتهم، مذكراً بالغبن والاجحاف اللذين يتعرض لهما الكاثوليك، داعيأ الى التكاتف والتضامن لأنه لا يمكن السكوت عن هذا الظلم.

وكان مقرراً أن يلقي معالي وزير الاتصالات الدكتور شربل نحاس كلمة خلال العشاء،غير أن وصوله متأخراً بسبب ارتباطه بجلسة مجلس الوزراء حرم الحضور من الاستماع اليه.

وكان وزع خلال المؤتمركتيّب بعنوان "كيفية تفعيل حضور الطائفة الكاثوليكية في لبنان" من إعداد الباحثة حياة القرى.

 

 

 

 

 

توصيات اللجنة السياسية

-         أولاً: العمل على صياغة استراتيجيا فاعلة مستقبلية بخاصة أن الطائفة تمتلك طاقات وفاعليات اجتماعية ومالية، ومأسسة هذه الطاقات.

-         ثانياً: طرح تصور لقانون انتخابي يعالج الخلل التمثيلي للطوائف وبشكل خاص الطوائف الملكية.

-         ثالثا: التركيز على تكثيف النشاطات في المجالات كافة لا سيما الاجتماعية منها واعتبار دعم ذوي الحاجات وذوي الدخل المتدني حقاً وليس منة. وندعو أصحاب الطاقات في طائفتنا الملكية إلى تغذية صندوق لاستثماره في أماكن الحاجة.

-         رابعاً: ضرورة تجذير الملكيين خاصة والمسيحيية عامة عبر تأمين التعليم والطبابة وفرص العمل ما يشجعهم على البقاء في لبنان ومنع الهجرة وتسرب الأدمغة.

-         خامساً: توافق القيادات الملكية على الاتحاد في سبيل استمرار الوجود متجاوزين الفروقات في وجهات النظر.

-         سادساً: علينا أن نكون ملكيين حيث نحن لا أن نكون ما نحن عليه داخل الطائفة.

-         سابعاً: التوصل إلى زعامة في الطائفة تكون زحلية كما زحلة مركز الكاثوليك في الشرق.

-         ثامناً: قضيتنا مصيرنا وخلاص جميع أبناء الطائفة بعنوان عريض: بقاء حر كريم، مشاركة فاعلة في السياسة في دولة سليمة.

توصيات اللجنة الاقتصادية

-         أولاً: القيام بإحصاء لمقدرات الطائفة بغية توحيد الجهود الاستثمارية في سبيل الوصول إلى أفضل النتائج إن على صعيد التشغيل أو على صعيد التطوير.

-         ثانياً: دراسة الحاجة إلى مؤسسات طبية وتعليمية وبخاصة جامعية للطائفة نظراً إلى الغياب شبه الكلي للقطاع العام في هذين المجالين وجغرافياً وبالأخص في مناطق انتشار الملكيين.

-         ثالثاً: إحصاء وظائف الملكيين في القطاع العام: وجودها، أعدادها، شاغلوها، تعيينهم وانتهاء مدة ولايتهم كما تشجيع أبناء الطائفة على الدخول في الوظيفة العامة.


  اضغط هنا لمشاهدة الصور

  للاستماع الى التقرير الخاص بهذا المؤتمر

 

Voting Poll

هل أولوية الحكومة هي معالجة الأزمة الاقتصادية؟