Ketleh_Moukabalat Facebook
مبادرة "الكتلة الشعبية"
26/08/2010 | 

   اطلق رئيس "الكتلة الشعبية" الوزير السابق الياس سكاف مبادرة سياسية عنوانها الاساس "وحدة ومصلحة زحلة والبقاع". مبادرة لم تأت بالطبع من فراغ او انها لتسجيل موقف، فهي جاءت في توقيت سياسي يتحدث لوحده عن افول نجم الانتخابات النيابية وما حصدته من نتائج "ملتبسة" على اكثر من صعيد محلي ووطني. فالمبادرة لم تخل من تحد جديد اقدم عليه سكاف نزولا عند مصلحة زحلة ومنطقتها، وهي ليست بعيدة عن "المعارك" السياسية التي خاضها رئيس "الكتلة الشعبية" بهدف وحدة مدينته اولا. فزحلة في كل ادبيات ومواقف "الكتلة الشعبية"، ومنذ قرابة قرن من الزمن، هي اولا واخيرا، والمبادرة الجديدة لرئيس "الكتلة" ليست نابعة من فراغ او من موقع ضعف او تراجع، بل هي تأتي كترجمة واقعية وحقيقية لمشروع طويل بدأته "الكتلة الشعبية" عنوانه الاستراتيجي "وحدة زحلة"، وانها مدينة للجميع وليست لفريق ضد آخر، وانه لا يمكن لاحد أسر قرارها او الاستفراد به وفق مصالح آنية وذاتية.

 مبادرة "الكتلة الشعبية" ورئيسها الوزير السابق الياس سكاف، هي يد ممدوة لمصافحة كل من يريد زحلة قوية في كل المعادلات الوطنية. وهي دعوة صادقة لبدء حوار بناء يولي المدينة على مختلف الاصعدة الاهتمام اللازم. فالمؤمن بزحلة ومستقبلها عليه ان يسارع الى ترك صغائر الامور وحساباتها الشخصية الضيقة، والانانية السياسية، ويلاقي "الكتلة الشعبية" في مبادرتها لاطلاق مرحلة جديدة من التعاون الحقيقي لرفع الغبن اللاحق بعروس البقاع، سياسيا واقتصاديا وانمائيا، وفي مختلف مستويات التمثيل السياسي والاداري في مؤسسات الدولة واجهزتها المتنوعة. فالمبادرة ليست موجهة لطرف ضد آخر، وليست لطرف للاتفاق على طرف آخر، فالوزير سكاف كان واضحا حين اعلن من مطرانية سيدة النجاة ان مبادرته هدفها الاول والاخير مصلحة زحلة والبقاع الاوسط، وهو لم يغب عن باله ان في المدينة اكثر من جهة  سياسية، وبالتالي فان مبادرته موجهة الى جميع الوان الطيف السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي يلون زحلة ومنطقتها. فسكاف يعرف جيدا ان البعض قد يفسر مبادرته في غير محلها او موقعها، وهذا امر لم يغب عن ذهن "الكتلة الشعبية" التي ترى في "وحدة الصف" قضية اساسية لخدمة افضل لوطن تعب من الشرذمة والانقسامات والصراعات السياسية على قضايا اصبحت في آخر سلم متابعات المواطنين الذين يريدون ايلاء قضاياهم الاقتصادية والاجتماعية والانمائية والخدماتية الاولوية المطلقة. فهل من يسمع ويقرأ؟

(العصر)

Voting Poll