عقد كل من وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، والشؤون الإجتماعية وائل ابو فاعور، والعدل شكيب قرطباوي، مؤتمرا صحافيا عن انتشار ظاهرة الأطفال المتسوّلين وحلّها عبر مقاربة اجتماعية ورعائية وأمنية وقضائية.
وأعلن شربل حصيلة حملة مكافحة الظاهرة التي نفّذتها قوى الامن الداخلي منذ أسبوع، بالتنسيق مع وزارتي العدل والشؤون الاجتماعية والمنظّمات الانسانية، وقال إنها "أسفرت عن توقيف 80 متسولا بينهم 16 لبنانيا قاصرا و37 قاصرا من جنسيات مختلفة و6 لبنانيين راشدين و21 راشدا من جنسيات مختلفة، فضلا عن 9 موقوفين من المجموعات التي تقوم بتشغيل الأطفال المتسوّلين في الشوارع"، وشدّد على أن "الحملة ستستمر لتشمل في وقت لاحق البائعين المتجوّلين لمعالجة هذه الظواهر غير الحضارية".
أبو فاعور
بدوره كشف ابو فاعور أن "الاعلان عن الحاجة الى اقتراح خطة عمل في المؤتمر السابق، كان رسالة تضليلية لإنجاح حملة ضبط العصابات التي تشغّل الأطفال عبر التسول"، مشيرا الى أن "نتائج المرحلة الاولى كانت جيدة بفضل تعاون وزارتي الداخلية والعدل، على رغم من بعض الثغرات التي تحتاج الى علاج وخصوصا على صعيد بعض التعديلات في آلية العمل والتنسيق". ولفت الى أن "الظاهرة تضاءلت كثيرا في الشوارع مع بداية الحملة، وان اتفاقا كان تم على أن يوجّه الجهد الأمني والاستعلامي نحو توقيف العصابات، والتشدد مع الاهالي لمنعهم من السماح للآخرين باستغلال أطفالهم، مع الاخذ في الاعتبار الرأفة بالاطفال والتعامل معهم كضحايا".
وقال ابو فاعور: "هناك قضايا لا يستطيع ضمير اي مسؤول تحمّلها مثل إيواء الأطفال في مؤسسات والفصل بينهم وبين أهلهم، وهذا موضوع دقيق لا أتوقع حلّه في المرحلتين الأولى والثانية، إذ إن هناك أطفالا بُكماً وصماً وآخرين لا يعرفون أهلهم ولا يملكون بطاقة هوية". وأعطى أمثلة عن بعض الحالات ولا سيما الأطفال الرضّع وذوي الحاجات الخاصة، والذين لا توجد جمعيات قادرة على استقبالهم لصعوبة حالتهم". ونفى "أن تكون هناك علاقة للتسوّل بعجز الأُسر عن تأمين حاجات الأولاد ورعايتهم، بل لفقر في الأخلاق".
قرطباوي
من جهته، شدّد قرطباوي على "وجوب الإستمرار في ملاحقة المتاجرين بالاطفال والقبض عليهم"، وأشار الى اجتماعات ستعقد مع النيابات العامة وقضاة الأحداث "للتشدد في هذه القضية حتى لا تكون مكافحة الظاهرة موسمية، فالقضاء سيقوم بواجبه والحملة ستستمر والشؤون الاجتماعية ساهرة"، مؤكدا "معالجة الثغرات إذ ليست هناك خطة متكاملة في العالم ولا يمكن استئصال هذه الظاهرة بسهولة". وأعلن عن "استعداد وزارة العدل للمساعدة في ايجاد مزيد من الجمعيات لوضعها في تصرّف وزارة الشؤون الاجتماعية لرعاية هؤلاء الاطفال". وأشار الى "أن القرار اتُخذ بعدم وقف هذه الحملة واستمرار التعاون بين الوزارات المعنية والمجتمع المدني لإزالة الظاهرة"، موضحا أن القوانين في هذا الشأن "كافية ولا تحتاج الى تعديل في الوقت الحاضر".